رفيق العجم

651

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

غير مستقرّ على حال واحدة ، بخلاف إدراك النفوس السماوية . فكان مثالها كصورة الشمس المنعكسة ، من مرآة انعكست عليها الصورة من مرآة أخرى على الترتيب ، ثم على صفحة ماء مترجرج مضطرب تارة تتبيّن وتتجلّى ، وتارة تميد وتختفي ، بحسب انصراف الهمّة إلى الملأ الأعلى . ( خط ، روض ، 576 ، 3 ) - العقل من حيث إجمال العلوم في ذاته هو النون ، ومن حيث إنه يفصل ذلك في اللوح هو القلم . ( جيع ، اسف ، 245 ، 17 ) - العقل ما عقلك عن المضار . وفتح لك باب المسار . والذي تنفتح به باب المسار . هو العقل الأكبر المتلقي عن اللّه الأسرار . فإن وقفت مع العقل الأصغر رماك في بحر الشهوات والشبهات . وأوقعك في شبكات المشكلات . ( شاذ ، قوان ، 92 ، 11 ) - إن تطورات الروح من النفس والعقل والقلب والروح والسرّ ، كل طور له حدّ ينتهي إليه في العلم والإدراك ، أما النفس فحدّ علمها وإدراكها زينة ظاهر الكون اغترارا بمتعة ظاهرة ، وغفلة من عبرة باطنة ، واشتغالا بحظوظها . وأما العقل فحدّ علمه وإدراكه التوجّه إلى خالقه بترك الأغيار وطلب الأنوار ، فقد انطلق من العقال وشدّ في طلب مولاه الرحال ؛ وأما الروح فحدّ علمها وإدراكها مواجهة أنوار الملكوت طالبة أسرار الجبروت قد استراحت من تعب السير ، لكنها لم تتمكّن من السرّ ؛ وأما السرّ فحدّ علمه وإدراكه الجبروت نفذت البصيرة من الوقوف مع أنوار الملكوت ، وهذا منتهى السير . ( يشر ، حق ، 227 ، 6 ) عقل أول - العقل الأول واللوح والقلم وهي الجواهر المفردة المفارقة للمواد بل هي أضواء مجرّدة معقولة غير محسوسة . والروح والقلب بلساننا من قبل تلك الجواهر ولا يقبل الفساد ولا يضمحلّ ولا يفنى ولا يموت بل يفارق البدن وينتظر العود إليه في يوم القيامة كما ورد في الشرع . ( غزا ، ر س ، 8 ، 18 ) - أوجد سبحانه على ما قال الوارد الشاهد عند تلك الالتفاتة العقل الأوّل وقيل فيه أوّل لأنّه أوّل عالم التدوين والتسطير ، والالتفاتة إنّما كانت للحقيقة الإنسانيّة من هذا العالم فكان المقصود ، فخلق العقل وغيره إلى أسفل عالم المركز أسبابا مقدّمة لترتيب نشأته كما سبق في العلم ترتيبه ومملكة ممهّدة قائمة القواعد فإنّه عند ظهوره يظهر بصورة الخلافة والنيابة عن اللّه فلابدّ من تقدّم وجود العالم عليه وأن يكون هو آخر موجود بالفعل وإن كان أوّل موجود بالقصد كمن طلب الاستظلال والاستكنان فوقعت فكرته على السقف ، ثمّ انحدر إلى الأساس فكان الأساس آخر مقصود بالعلم وأوّل موجود بالفعل وكان السقف أوّل معلوم بالقصد وأخر موجود بالفعل ، فعين الإنسان هي المقصودة وإليه توجّهت العناية الكلّيّة فهو عين الجمع والوجود والنسخة العظمى والمختصر الشريف الأكمل في مبانيه . ( عر ، عق ، 50 ، 12 ) - العقل الأوّل وهو القلم الأعلى فأوّل ما أوجد اللّه من عالم العقول المدبّرة جوهر بسيط ليس بمادّة ولا في مادّة عالم بذاته في ذاته علمه ذاته لا صفة له مقامه الفقر والذلّة والاحتياج إلى باريه وموجده ومبدعة له نسب وإضافات